زيارة ذخائر القديسة تريز الطفل يسوع للارض المقدسة
13-04-2011 حتى 31-05-2011
ص.ب. 9047، شارع همجينيم 80، حيفا 31090 972-(0)4-852-4346
info@thereseholyland.org 972-(0)4-851-2554
بالطبل والزمر والترتيل، زحفت مساءُ يوم الثلاثاء 29 من آذار، جموع مؤمني قرية الآية الأولى، وواكبها العديد من مؤمني الضيع والقرى والمدن المجاورة لاستقبال ذخائر القديسة تريزا الطفل يسوع. ما أن تلاقى الفريقان في العين، واجهة قانا الجليل، هناك حيثُ أولى عجائب يسوع كانت قيامة الفرحِ في قلوب بني العرس،
[2010-11-18]

اجتمع كل من تلقى دعوة عرس تريزا، منذ أكثر من شهرين، حيثُ استُقبلت ذخائر زهرة الكر مل، التي أمست لنا النجمة المتلألئة سماءً، مع غروب الشمس في الهواء، أوان السهر، والسطوح تملأها شعائر وكتابات القديسة تريزا.. وخبر وصولها على القوم ينتشر متنقلاً من فمٍ إلى أذن، من كنيسة إلى كل سائحٍ، من حانوتٍ إلى الشوارعِ ومن الشوارع إلى البيوت، ليعود الخبر ثانية مع خطىً تقيّة وذخائر القديسة إلى الهيكل، والهتاف لا يكفّ عن الجولان بين الآذانِ حتى يقرع مسامع الجميع حتى الطرش... لتحمل في قلوبنا إلى منازلنا الضائعة..هذا وكانت وفود الناصريين وغيرهم تتوارد المكان ليروا تريزا التي هزت كيان الجموع ووحدت الأحاسيس، ولملمت شتات العديد من القلوب، أي اشراقة أمل حلو وجديد، نغمتها الشعوب بالهتاف والصفيق، ومن أي فمٍ انطلقت أولى من تلقّت، كانت تحية كشفية وفي جلال نغمات العديد من هتاف الملائكة الأطفال الصغار بملابسهم البيضاء، إلى أن وصلنا إلى كنيسة الروم الملكيين للمشاركة في الذبيحة الإلهية، التي ترأسها قدس الأب مسعود، وشاركه كل من قدس الأب فرانسوا ماري شامية، وقدس الأب توما حداد، وقدس الأب إميل روحانا.. لتُحضر من بعدها في موكبٍِ جليل نحو كنيسة الآية الأولى، حيث تمت أولى أعاجيب يسوع، تحويل الماء إلى خمر... ليستقبلها العديد من الجماهير والشبان خاصة، وعند مدخل باحة الكنيسة، تلاقى الاثنان وارتفع صوت يشقّ الجوّ ويطرب الأسماع والسماء بكلمات، ترنمها رباب زيتونه ب: أهلا وسهلا بتريزا في ارض المسيح، بلادو كلا فرحانه، عم ترفع التسبيح...

يلا شتي ورود ع القلب الموعود، نِعم وخير وجود... من عرش الرب الصالح...

وفي الحال تلتها أصوات الزغاريد واستقر الفرح صدور العديد وأخذت الأصوات تلتحم بالورد المرشوش والتصقت الاثنتان معاً.. الأرض تتبرج بالورود، وبألوانها العديد، والجموع ما زالوا يرتلون ويتكاثرون، ويدخلون إلى جنة فردوس الأعجوبة الأولى... حيث أقيمت صلاة السبحة المريمية تتخللها ترانيم من كلمات القديسة...

الفرح يخيّم على الحضور وخاصة شبيبة القديس فرنسيس شبيبة القرية.. التي قضت معظم وقتها حتى الرابعة من صباح اليوم التالي، في الكنيسة، حراسة الذخائر، بسلاحهم الكامل، من تراتيل، وإيمان وحب... ابتدءوها بساعة سجود في العاشرة حتى مرّ منتصف الليل... ولم تكن حركة في الأنحاء غير الزائرين... ومن تبقى داخلاً.. ومع الفجر الباكر، بدأنا بالتحضيرات لليوم التالي، حيث أقيمت الذبيحة الإلهية في منتصف النهار، ولان القديسة ليست فقط لأهل القرية، كان لابد من الفراق، في الثالثة من بعد ظهر هذا اليوم...